العلمانية والتنوير

(التنوير هو خروج الإنسان من قصوره الذاتى , و القصور هو عجز الإنسان أن يكون لنفسه عقلا دون أن يستعين بسواه )أطلس الفلسفة ص 11
تعريف الفيلسوف كانط للتنوير
الحقيقة هو أن الرجل لم ياتى بجديد فرسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم سبقه وعلم صحابته فكان منهم أن قالوا

106874 – لا تكونوا إمعة ؛ تقولون : إن أحسن الناس أحسنا ، وإن ظلموا ظلمنا ، ولكن وطنوا أنفسكم : إن أحسن الناس أن تحسنوا ، وإن أساءوا فلا تظلموا . الراوي: حذيفة بن اليمان – خلاصة الدرجة: إسناده ضعيف وقد صح موقوفا – المحدث: الألباني – المصدر: مشكاة المصابيح – الصفحة أو الرقم: 5057 181427

عن ابن مسعود أنه قال اغد عالما أو متعلما ، ولا تكونن إمعة الراوي: – – خلاصة الدرجة: صحيح – المحدث: ابن القيم – المصدر: أعلام الموقعين – الصفحة أو الرقم: 2/160

وقال أيضا الحبيب المصطفى صلوات ربي وتسليمه عليه

روا الإمام أحمد (17545) عن وابصة بن معبد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : (جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ نَعَمْ فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي وَيَقُولُ يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ)
“وإن أفتاك الناس وأفتوك”
فالأصل أن الإنسان مسئول عن نفسه ولا يجب أن يكون كما الكافرين حين قالوا

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} (21) سورة لقمان
ونحن لسنا ضد هذا الأمر فالمسلم لب دينه وعقيدته المسئولية عن افعاله وعن كل ما حوله , وهذا يتطلب التفكير دون تبعية لأحد , ولكن المشكلة عند بنى علمان وعند المتفلسفين
هو سوء فهمهم لمعنى التنوير , وفاقد الشئ لا يعطيه
فالتنوير يعنى أيضا الحيادية والموضوعية ,وهذا يعنى بداخله الموضوعية فى طرح المواضيع وكذلك أمانه النقل العلمى , ولكن ما نجده من بنى علمان هو التالى

  1.  اخذ كتب الاستشراق كمرجع وحيد على الأحداث التاريخية والمناداة بإعادة كتابة التاريخ وكذلك كتب التراث الإسلامى وكل هذا مبنى على وجهة نظر أهل الإستشراق فقط , وهذا فى حد ذاته ضد مبادئ التنوير , حيث نزعوا من رؤوسهم فكرة الحيادية واعتمدوا على عرض وجهة نظر طرف دون الأخر .

  2.  نهجوا نهج المستشرقين فى إختيار ما يعجبهم دون استخدام الاكاديمية العلمية فى البحث , وأهل الاستشراق كثير منهم اعتمد على الروايات الضعيفة والمكذوبه بهدف تشويه الإسلام وكذلك قاموا بتأويل الكثير من الروايات على حسب هواهم , مستغلين جهل الكثير من الناس بالعلوم الأصولية والشرعية , وبالتبعية فإن اتباعهم من دعاة التنوير فى المشرق نهجوا نفس النهج , وبكل جهل أو تدليس لجأ الكثير منهم للتالى :

  • أولا : إن علوم الإسلام تعتمد على الرواية والدراية

والرواية: هى علم يختص بنقل الاحاديث والأخبار دون التدقيق فى صحتها أو صحة نقلها
والدراية : هى علم يختص بالتدقيق فى مدى صحة الأحاديث والأخبار وتوضيح الصحيح من السقيم منها
وهنا قام دعاة العلمانية وغيرهم من المستشرقين ومن اعداء الاسلام باتخاذ كتب الرواية التى عرضت الاحاديث والرويات التاريخية دون التدقيق فى صحتها كمصدر لهم لدعم حججهم , وبالمناسبة هذا ليس مشكلة ولا يمثل عقبة عند المسلم ففى العصور القديمة كان البحث العلمى صعب جدا وبدأ على مرحلتين الأول الرواية او تجميع المادة العلمية والمرحلة الثانية الدراية أو البحث العلمى والنقد لها , وهذا ما قام به علماء اجلاء واشهرهم الحافظ بن كثير.

  • ثانيا : قاموا بترجيح كفة كتب الفكر والفلسفة الغربية على كتب الفكر الاسلامى والعلوم الشرعية بدعوى الحداثة و فلسفة التنوير , وهنا تكمن المشكلة

فإنك عند سؤالك لأحدهم لماذا لا تقبل الفكر الاسلامى بصورته السلفية سيقول لك ببساطه انها تعيدنا إلى اسلام القرون الوسطى وانه “فكر همجى ظلامى متحجر رجعى إلخ إلخ” وهذه الألفاظ هى المستخدمه فى كتبهم وفى منابرهم , وعليه ما البدليل عن العلوم التشريعية الاسلامية كمثال فى القضايا الاجتماعية والأخلاقية منها
الإجابة عندهم : علم القيم والأخلاق (الفلسفة الأخلاقية”moral philosophy or ethics”)
وما أصل هذه الفلسفة : بعد جدال طويل معهم ستصل إلى أن أصلها هو الفيلسوف افلاطون
ركز معى عزيزى القارئ هنا
ترفض الفكر والنهج الإسلامى بدعوى العودة للقرون الوسطى واسلام القرون الوسطى , ثم تستبدل هذا بمذهب إنساني يعود إلى قبل الف عام من الإسلام أى ما قبل حتى عصر المسيحية , ثم تنادى بالحداثة !

  • ثالثا : إن علم الأخلاق هذا علم فلسفى يبحث فى القيم الأخلاقية و المجتمعية والتى بدورها تتغير من عصر لعصر ومن مجتمع لمجتمع

فنجد كمثال الحرية المطلقة فى اروبا والغرب الامريكي اباحت الزنا والشذوذ والدعارة وزنا المحارم حتى فى بعض الدول مثل البرتغال , وكل هذا صار عندهم تحت شعارت قيمية , فهل تقبلون قيمنا الخلقية ؟
لماذا ترجحون القيم الخلقية الغربية على القيم الخلقية الشرقية رغم أنه حتى بعلم القيم والأخلاق لا يمكنكم انكارها .
إن العلمانية المقيتة الموجوده الآن فى مجتمعنا ما هى إلا محاولة لنسخ المجمتع الغربي , وأعتقد أن فكرهم كله مآله الفشل
فاتقوا الله فى عباد الله

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s