عن الصراعى العلمانى الإسلامى

 العلمانية قيح فكرى .. ومعاناة لمرضى نفسيين تورث لأخرين ممن لا يملكون عقولا تتفكر ولا عيونا يمكنها مصادقة الحقيقة

هذا ما وصلت إليه بعد قرأتى لكتب العلمانين والعلمانية وكذلك كتب من نقدوا فكرهم و كتب رد العلمانين على الانتقادات , وكتبهم النقدية كذلك للإسلام
المهم أن كتبهم كلها تدور حول تسويغ الفكر العلمانى على نقظة واحدة
وهى الصراع الطائفى والعرقى والدينى فى المجتمع وعليه الحل هو فى اللادينية التشريعية
(وأعنى باللادينية التشريعية هو أن نعزل الدين عن التشريع أيا كان هذا الدين )
ولهذا هم يرفضون الشريعة الإسلامية
وحتى يجدوا المبررات فإنهم يعمدون إلى التكلم عن الخلافات فى المجتمع متعدد الديانات حتى وإن كان هذا المجتمع غالبيته العظمى من دين واحد , وكذلك اللعب على التعددية داخل الدين الواحد
اقرأ كتاب هرطقات 2 عن العلمانية كإشكالية إسلامية إسلامية للكاتب جورج طرابيشى
فإن الرجل أخذ فى البحث فى كتب التاريخ والسير عن كل الخلافات بين السنة والشيعة
والكتاب أكثر من ثلثي مادته عبارة عن إقتباسات من كتب تاريخية تتحدث عن أحداث الصراعات بين السنة والشيعة على مر العصور
والكاتب العلماني هنا هدفه من هذا كله شيئ واحد ملخصه التالى
“إن حرب الثلاثين عاما فى اروبا المسيحية بين طائفة المسيحين الكاثوليك وطائفة المسيحين البروتستانت هى المحرك الأساسى لخلق الفكر العلماني الذى ينحى النزعة الدينية والطائفة عن المجتمع وبذلك فإن العلمانية كانت سبيل التوافق المجتمعى الأروبي و لهذا يحتاج المسلمون المتناحرون منذ قرون عدة إلى إقرار العلمانية فى الحياة لإنهاء الصراع الدينى بين طوائف المجتمع المسلم , فيكون الحل هو نزع الدين كليا من صدور الناس , وكان هذا ردا منه على أحد المناظرين المسلمين الذى قال بإن العلمانية نشأت لإخراج سلطة الكنيسة من المشهد السياسي ونحن فى الإسلام لا كنيسة لنا وبهذا لا حاجة لنا فى علمانيتكم المصطنعة الزائفة”

سبحان الله ..
الكتاب بكامله يفتح السجلات المقفلة ويضع إطارا لنزاع قديم حتى يسوغ فكره
ثانيا إن طبقنا هذا على أرض الواقع وهذا من منطلق أنى براجماتي أتبع الفلسفة الواقعية لفهم الحقيقة وتقيمها
مصر كمثال
شعب ضخم به 90 مليون شخص
ما يزيد عن 90% من هذا الشعب من المسلمون
و الأقلية القبطية هنا تحظى بكافة الحقوق دون المساس بحريتهم الدينية أو العقائدية وهذا ما نلمسه فى دستورنا الأخير الذى جعل لهم حق الإحتكام إلى شرائعهم فى امورهم الخاصة
وهذا الشعب العظيم لا يوجد به شيعة وهم أقل من 3 ألاف وسط 90 مليون
ولا يعانون من الإضطهاد بل إنهم فى كل الدول التى يحكمها أهل السنه لا يعانون من الإضطهاد
فى حين أن الدولة الشيعية الإيرانية تقتل أهل السنه
فلماذا لم يوجه خطابه ولا كتابه للروافض كمثال
ولماذا يصدر كل قيحهم الفكرى لأهل السنة , وأهل السنة لا توجد فى كتبهم فتاوى بقتل الشيعي الرافضى لمجرد أنه شيعى
فى حين أن كثير من كتب الشيعة يوجد بها العديد من الفتاوى التى تبيح قتل أهل السنه لأنهم نواصب عندهم (والناصبي هو من يناصب أهل البيت العداء وهذا لا يوجد عند اهل السنه )
الخلاصة أن الرجل وكذلك كل النفايات العلمانية يحاولون تفتيت المجتمع المسلم والبحث عن الطائفية وكذلك تشجيع الأقليات لأثارة العنف والحقد المجتمعى حتى يجدوا مبررا لمذهبهم
و هم دائما ما يتكلمون عن الأشاعرة والمعتزلة والإباضية والمتصوفة
إن شاهدت قنوات العلمانين والليبرالين ستجدهم يقدمون الأشاعرة أو بعضهم ويدعموهم فى وجه التيارات الإسلامية
وفى الواقع
الأشاعرة والسلفيين هم من وقف فى وجه الشيعة والمعتزلة وبقية الفرق الأخرى منذ القدم
ولكن الأشاعرة الآن منقسمين
فنجد مثلا الدكتور محمد عمارة وإن كان له خلافا مع التيار السلفى إلا أنه متحد مع السلفيين فى القضية
وسبقه كذلك الشيخ الغزالى
وكذلك الشيخ الشعراوى رحمهما الله
وكلهم قال أن العلمانية محاولة لتفتيت الإسلام
ولهذا هذه دعوة من القلب إلى الأشاعرة والسلفيين وكذلك الإخوان المسلميين للإتحاد للتصدى لهؤلاء السفلة
ويجب تنقية الأزهر من أمثال هؤلاء
ولا أريد أن أسمى منهم
ولكن كلنا نعرفهم
وببساطة هم احباب برامج التوك شو للقنوات العلمانية الليبرالية
فإذا وجدتهم على هذه القنوات تجد المقدم أو المذيع يتيح لهم الفرصة كاملة و يقاطع خصومهم وينصرهم ويقدم فكرهم على الأخر مستعينا بهم ضد أهل الإسلام
وهذا هو مبدأ تشجيع المستنرين الذى تكلمت عنه مرارا وتكرارا
وهو صنع مجموعه ممن يطلقون عليهم علماء مستنرين يدعون إلى الحداثة (الحداثة هنا يقصدون بها حداثة الفهم للدين الإسلامى فينسلخون عن كل ما هو أصولى معروف عند أهل السنة الجماعة) وهؤلاء يفيدونهم فى أمرين
أولهما هو إيجاد مسوغات دينية لفكرهم من داخل الدين الإسلامي
ثانيهما هو إعطائهم الفرصة للقول بأن الأمور التشريعية والفقهية عند المسلمين هى أمور خلافية وليست بمسلمات فكرية لا خلاف عليها وهنا يطرحون فكرتهم عن حل الخلافات العقائدية والدينية والطائفية بالعلمانية
وحسبنا الله ونعم الوكيل

فضلا إن قرأت كلامى وأعجبك أو استفدت منه قم بالمساعدة فى نشره حتى تعم ثقافة فهم الأخر بصورة صحيحة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s