عصر المسخ الفكرى والأخلاقى

نحن نعيش فى عصر المسخ الفكرى والأخلاقى
كمثال قضايا ليبرالية علمانية بحته
وهى الحرية الشخصية والجنسية

أولا : نقطة محورية
هل الحرية فى العموم مطلقة فى أى دولة فى العالم؟
الإجابة لا
ببساطة لأن سلطة الدولة والقانون تحد من حرية الأشخاص , وهذا من الثوابت الدولية
راجع كتب مبادئ ومداخل السياسة وكذلك كتب القانون والتشريع وبالأخص كتب علم الأخلاق والقيم.
إذا لا يوجد ما يسمى بالحرية المطلقة ولكن يوجد ما يسمى بنسبية الحرية بمعنى الحدود المتاحة للأفراد من الحرية وهذه تختلف من دولة لدولة ومن ثقافة لثقافة , المذهب الفلسفى الوحيد المتحرر من أى حرية على مر التاريخ هو المذهب البوهيمى القائم على عدم التقيد بأى قانون , والعرب كانوا يسمون هؤلاء بالماجنبن.
نعود من جديد بعد نقطتنا المحورية هذه وبناءا عليها , بما أنه لا يوجد ما يسمى بالحرية المطلقة وأنها كذبة ليبروعلمانية , هل يجوز تطبيق ما هو ليس بموجود على أرض تخالف هذا الفكر ؟!
بمعنى أن هذا الفكر غير مناسب لنا , وهو فى الأساس كذبة وإدعاء , وعليه تسقط الدعاوى الليبروعلمانية

تطبيق لهذا الفكر :
فى قضية الحرية الجنسية
• يبيح الليبراليون والعلمانيون الجنس للقصر ولا يبيحون الزواج !
هل هذا معقول
مثلا يقولون ان للشخص منذ لحظة البلوغ الحق الكامل فى ممارسة الجنس , إذا لماذا تحرِّموا حق الارتباط الشرعى داخل أطر الزوجية على هؤلاء , ستجد إجابتهم متناقضة
ثم سيتحدث عن الاسلام وعن زواج الفتاة فى سن 9
المشكلة التى لا يعرفها ناقصى العلم هؤلاء أن الإسلام لم يحدد سن الزواج وربطه فقط بالمقدرة والبلوغ , والزواج فى الاسلام شقين
1- عقد : وهو اتفاق على قواعد الزواج
2- وطأ أو بناء : وهو اكمال واتمام الزواج او ما يسمى عند العامة بالدخلة
ليس من شروط الزواج السن , السن وجد فقط فى مبدأ التكافئ بين الزوجين ويوجد احاديث كثيره تتكلم عن هذا
أدب النساء لعبد الملك بن حبيب (ص: 184)
باب ما يكره للنساء من نكاح الشيخ ونكاح القبيح من الرجال
77- وعن أبي بكر بن أبي مريم أنه قال: ((رفع إلى عمر بن الخطاب [أن] امرأةً شابةً تزوجها شيخٌ كبيرٌ فقتلته فحبست فيه فقال: يا أيها الناس! اتقوا الله! وليتزوج أحدكم لمته من النساء ولتتزوج المرأة لمتها من الرجال!)) .

أدب النساء لعبد الملك بن حبيب (ص: 185)
78- وعن معن أن علي بن أبي طالبٍ قال: (( [لا] تتزوج المرأة إلا مثلها! واعلموا أنهن يحببن منكم ما تحبون منهن!)) .
وعن هشام بن عروة عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب [قال] : ((يعمد أحدكم فيزوج [ابنته] الشيخ الدميم. إنهن [ليحببن] لأنفسهن ما تحبون لأنفسكم)) .
وعن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: ((لا تكرهوا فتياتكم على الرجل القبيح فإنهن يحببن ما تحبون!)) .

كما ترى عزيزى القارئ فإن هذا الجانب العمرى الوحيد المحدد فى الزواج وهو استكراه تزويج الفتاة الصغيرة للشيخ الكبير فى العمر أو إجبارها على الزواج بمن لا يتكافئ معاها او من لا ترضاه

• فى قضية الشذوذ “فعل قوم لوط”(ما يطلقون عليه حديثا المثلية)
القوم يريدون اباحة الشذوذ , ويطلقون حملة لمسخ افكار الشباب وتطويع عقولهم لقبول الفكرة
وينادون بها تحت شعار الحرية
أولا معلومات عامه
الشذوذ غالبه ليس بمرض عقلى بل هو فعل ارادى وإن كان هناك بعض المشاكل النفسية المرتبطة به كإلتباس الهوية الجنسية أو عدم معرفة أو تحقق الشخص من ميوله الجنسية وهذا له اسباب عديده
الشذوذ ينادون به كأنه شئ فطرى وعادى ولكن هذا غير صحيح لأسباب كثيرة
أولها أن هناك أمور كثيرة إرادية وليست بمرضية منتشرة بين الانسان ومشتركة مع كل الكائنات ومع ذلك هى جرائم وليست فعل عادى كمثال السرقة والقتل لماذا لا تقولون عنها انها حرية أيضا و أنها شئ فطرى
سيتكلمون حينها عن واقع الضرر وما يلحقه الشذوذ من ضرر مقارنة بالجرائم حتى يقولوا انه ليس بجريمة وأنه حق وهنا يمكننا التفاوض فالشذوذ قعلا جريمة والأدلة كثيرة عليها , ويمكننى طرح الكثير من الأدلة لمن يريد استكمال النقاش النقاش فى هذه النقطة
حينما يتكلمون عنها وعن تسويغها كشئ فطرى يتكلمون عن الاسباب ورائها
ويحصروها فى التالى
الجينات
الهرمونات
سيكولوجية الشخص نفسه

بالنسبة للمسببات الجينية والهرمونية , ألم تسمعوا عن أمراض سببها خلل جينى أو هرمونى , فالأمر إن كان سببه جينا أو خلل فى هرمون معين يناقض المتعارف عليه بين البشر , هذا لا يجعلكم اسوياء ولكن يجعلكم بحاجه إلى مساعدة طبية
أما موضوع السيكولوجية فإنه مثار جدل حتى الآن بين فريقين وإن كانت الغلبة حاليا لمن يقولون بإستحالة تغيير الميول أو علاجها إلا أن هناك بحث من جماعات بحثية تحت عنوان (homo-therapy or ex-gay therapy )
وهذه الجماعات تعلن أنها حققت الكثير من النجاحات ولكن بالطبع فإن خصوم هذه المدرسة يشككون فى النتائج
وعموما كل هذه سيثبت فى المستقبل
المهم نهاية هذا الخطاب هو التالى

وعن أنس بن مالك أنه قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ظهرت في أمتي خمسٌ فعليهم الدمار: التلاعن والخمر والحرير والمعازف واكتفاء الرجال بالرجال والنساء بالنساء)) .

وعن الحسن [البصري] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((سيكون بعدي قومٌ تحدث قلوبهم وتدق أحلامهم و [تتولى] أعمالهم! يتعلمون الزور أنواعاً! يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء! فإذا فعلوا ذلك فانظروا النكال من الله – عز وجل!)) .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s